تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة يس

الجزء يس · صفحة ٠
[سورة يس — آية 25]

﴿ إنِّى آمنْتُ بربَّكم ﴾ خاطب قومه تصريحا بأنه آمن بالله الذى هو ربهم ، لا رب لهم غيره من آلهتهم ، كما هو ربه ورب كل شىء ، ولم يبال بما يعاقب عليه بعد ما لوح لهم بالايمان تلويحا ، وأكد دفعا لما قد يتوهمون أنه لم يؤمن ، وزاد بقوله : ﴿ فاسْمعُون ﴾ اسمعوا قولى ، فقد برم الخفاء لا أبالى بتغيظكم ، ولا بما يتفرع عليه من مضرتى ، وفى الله خلفى ، وقيل : اسمعوا قولى كله ، أى اعملوا به ، كما اخترت لنفسى وعن ابن مسعود : لما قال صاحب يس : ﴿ اتبعوا المرسلين ﴾ خنقوه ليموت ، فالتفت الى الانبياء وقال : ﴿ إنى آمنت بربكم فاسْمَعون ﴾ أى استشهادا لهم بإيمانه عند ربهم الذى أرسلهم ، الدعاء الى الايمان ، ولذلك أضاف الرب اليهم ، وقيل : بربكم خطاب لقومه : واسمعون خطاب الرسل استشهادا لهم ، وقيل : كلاهما لقومه أو للناس عامة ، وكأنه قيل : ما حاله عند الله بعد هذا النصاب الشديد على دينه ، فأجيب كما قال الله عز وجل .

٣٬٧٣٠ / ٦٬٢٣٦