سورة الصافات
الجزء الصافات · صفحة ٠﴿ وجَعَلنا ذُريتَه هُم ﴾ ضمير فصل لا محل له ، أو توكيد للظاهر ﴿ الباقين ﴾ لا باقى ممن بعد سواهم ، ولم يلد من معه فى السفينة إلا أولاده الثلاثة : سام وحام ويافث وأزواجهم ، ووجد قوما لم يغرقوا فقال : من أنتم؟ أجن أم إنس؟ قالوا : إنس ، قلت فى دعائك : ﴿ رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً ﴾ ولسنا كفاراً ، وان ولد غيرهم انقطع نسله قريبا ممن معه فى السفينة أو فى الأرض ، وقيل : تنسل غيرهم ، واتصل وأن المحصر فى الآية افى ، أى لا ذرية غيره من المغرقين .
وقد قيل : إن لولده الكافر كنعان ولدا معه فى السفينة ، فهو مندرج فى الذرية ، ومن فى الدنيا كلها من ذرية نوح على ما شهر ، الغرق كلها ، وأن أقطار الأرض من لم تصلهم دعوته ، وأهل صين يزعمون أنه لم يصلهم الغرق ، وهؤلاء المؤمنون الذين لم ينلهم الغرق وصار الماء على أطراف أرضهم مرتفعا كالسور ، وناداهم ملك : أن أقسموا أرضكم لرعى دوابكم كذا وكذا يوما قدر بفاء ماء الغرق ، فيحتمل أن يلدوا ولا ينقطع نسلهم .
قال سمرة بن جندب : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم » رواه الترمذى وقال حسن ، والحاكم وقال صحيح ، وروى البزار بسنده الى إبى هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ولد لنوح ثلاثة : سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم ، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم ، وولد حام القبط والسودان ولا أعرف فيهم حال الخير » .