تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ص

الجزء ص · صفحة ٠
[سورة ص — آية 69]

﴿ ما كَانَ لى مِنْ عِلْمٍ بالملأ الأعْلى ﴾ الملائكة ﴿ إذ يخْتَصمُون ﴾ متعلق بقوله : « لى » أو بعلم على التوسع فى الزمان ، المضارع لاستحضار الحالة الماضية ، ويجوز أن يكون إذ بدل اشتمال من الملأ ، فتكون خارجة الى الجر بالحرف ، وضمير يختصمون للملائكة ، وهم الملأ الأعلى ، وزعم بعض أنه لقريش على طريق الالتفات من الخطاب فى ﴿ أنتم عنه معرضون ﴾ الى الغيبة ، وأن اختصاصهم فى رسالته ، والقرآن والبعث ، وذلك بعيد ، والصواب أنه للملآ الأعلى ، وهم الملائكة ، فيكون الاخبار باختصام الملائكة ، وفيما يختصمون فيه معجزة عظيمة إذ لا يقر مكتوبا ، ولا يكتب ، ولا ينظر فى الكتب ، ولا يستمع من أهل الكتاب .

وقيل : الاختصام يوم القيامة ، وعليه ابن عباس والحسن ، كقوله تعالى : ﴿ عم يتساءلون * عن النبأ العظيم ﴾ وقيل : المراد أخبار الأنبياء ، وقيل المراد تخاصم أهل النار ، والملأ الأعلى الأشراف يملئون العيون عظماؤهم الملائكة ، وآدم ، ومن قال هما وابليس فالعلو حسى إذا اختصموا فى السماء .

٤٬٠٣٩ / ٦٬٢٣٦