سورة ص
الجزء ص · صفحة ٠﴿ قُل ﴾ تذكيرا لهم بما عرفوه منك ، من أنك لا تطلب أجرا منهم ، وأ ، ك لا تتكلف حلية ليست لك ﴿ ما أسألكم عَليْه ﴾ لأجله ، أى لأجل القرآن ، كما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما ، أو لتبليغ ما يوحى الى ، والدليل على الوجهين الحال ، وقل للدعاء الى الله تعالى والدليل أيضا الحال ، وادعاء لى الله مما تضمنه القرآن والتبليغ ﴿ مِن أجر ﴾ دنيوى ولو قليلا ، من مال أو قوة أو جاه أو ثناء أو غير ذلك ﴿ وما أنا مِن المتَكلِّفينَ ﴾ المتصنعين لما ليس لهم مثل أن آتى بأقوال ادعى أناه من الله ، وأننى بها رسول منه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألا أنبئكم بأهل الجنة؟ » قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : « هم الرحماء بينهم » قال : « ألا أنبئكم بأهل النار؟ » قالوا : بلى ، قال : « هم الآيسون القانطون الكذابون المتكلفون » رواه ابن عدى عن أبى بزرة .
وأخرج البيهقى عن ابن المنذر : أن علامة المتكلف أن ينازل من فوقه ، ويتعاطى ما لا ينال ، ويق ل ما لا يعلم ، وفى البخارى ومسلم ، عن ابن مسعود : « أيها الناس من علم منكم علما فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله تعالى أعلم » قال الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم : « قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين » .