تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الزمر

الجزء الزمر · صفحة ٠
[سورة الزمر — آية 64]

﴿ قُل ﴾ يا محمد ﴿ أفغَيْر الله تأمُرُونِّى أعْبُد ﴾ يقدر على الحذف أأعرض عن دلائل الوحدانية ، القائمة فاعبد غير الله ، فغير مفعول به لا عبد ، وتأمرونى معترض ومعموله محذولف أى تأمرونى بعبادة غيره ، دل عليه ما قبل وما بعد ، ويجوز أن يكون معموله أعبد على حذف أن ورفعه بعد الحذف ، أى فتأمرونى بأن أعبد غير الله ، وفيه أن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ، وأجيب بأن الموصول محذوف ، وهو أن فجاز ، وفيه أن حذفه لا يمنع صدريته ، طلبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتمسح ببعض آلهتهم فيؤمنوا ، فذلك التمسح هو العبادة المذكورة ، وذلك لفرط غباوتهم ، ولذلك قيل ناداهم الله عز وجل بعنوان الجهل ، فقال جل جلاله : ﴿ أيُّها الجاهِلُون ﴾ والمحذوف فى تأمرونى نون الوقاية ، لأن التكرار حصل بها ، أو نون الرفع لأنها عهد حذفها للجازم والناصب ، ولئلا يلزم تغير حركتها .

٤٬١٢٢ / ٦٬٢٣٦