تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة غافر

الجزء غافر · صفحة ٠
[سورة غافر — آية 31]

﴿ مِثْلَ ﴾ عطف بيان أو بدل من مثل ﴿ دَأب قَوْم نُوح ﴾ أى مثل جزاء دأبهم ، أى عادتهم الدائمة فى الكفر بنوح ، وفى إيذائه أو الدأب سنة الله فى قوم نوح ، وهى عذابه ﴿ وعَادٍ ﴾ فى ايذاء هود ﴿ وثَمودَ ﴾ فى ايذاء صالح ﴿ والَّذين مِنْ بَعْدِهم ﴾ كقوم لوط ، عادة هؤلاء كلهم الكفر وايذاء الرسل ، وأتباعهم ، الى أن أهلكهم الله لذلك ﴿ ومَا الله يُريدُ ظْلما للعباد ﴾ نفى ارادة الظلم هنا أبلغ من نفى الظلم فى قوله تعالى : ﴿ وما ربك بظلام للعبيد ﴾ ومن كان بعيدا عن ارادة فعل الشىء كان أبعد من فعله ، فهو سبحانه وتعالى بعيد عن ارادته ظلم ما ، فاهلاكه هؤلاء عدل لكفرهم ، ويبعد أن يكون معنى الآية وما الله يريد للعباد ظلم بعض بعضا ، كقوله تعالى : ﴿ ولا يرضى لعباده الكفر ﴾ فأهلك الله هؤلاء لظلمهم لغيرهم وللعباد ، معمول لظلما كما فى التفسير الأول ، أو ليريد .

٤٬١٦٤ / ٦٬٢٣٦