سورة الشورى
الجزء الشورى · صفحة ٠[سورة الشورى — آية 20]
أى هو غالب غير عاجز عما أراد من التفضيل فى رزق الدنيا بعضا على بعض ، ومن تخصيص المؤمن بخير الدين والآخرة ، فقد عم بره البار والفاجر ، والدنيا والآخرة ، والحرث القاء البذر فى الأرض شبه به العمل لجامع التولد ، كما يتولد من البذر الثمار ، يتولد من العمل الصالح خير الدنيا والآخرة لمن أراد الآخرة ، حق أن الحسنة بما فوق سبعمائة ، فتلك زيادة عظيمة ، ويتولد من العمل الطالح شر الدنيا والآخرة ، وله من الدنيا نصيبه فقط ، لا نصيب له فى الآخرة لأن همه مقصور على حرث الدنيا ، وعن أبى بن كعب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بشر هذه الأمة باسناء والرفعة والتمكين فى الأرض فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا يكن له نصيب فى الآخرة » ، وقيل ذلك زيادة توفيق للعمل الصالح .
٤٬٢٩٢ / ٦٬٢٣٦