سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠﴿ وإنَّه ﴾ أى الكتاب ﴿ فى أم الكتاب ﴾ اللوح المحفوظ ، فانه أم الكتاب السماوية أى أصلها ، وكلها منقولة عنه ، فأل للجنس شامل للصحف ، والتوراة والانجيل ، والزبور والفرقان ، فذلك كقوله تعالى : ﴿ بل هو قرآن مجيد * فى لوح محفوظ ﴾ أو المراد ما يشمل ذلك ، وصحف الأعمال ، فانها مكتوبة فى اللوح ، ومكتوبة خارجا أيضا ، وقيل : أم الكتاب العلم الأزلى ﴿ لدَيْنا ﴾ عندنا خبر ثان أو حال من أم ، أو بدل منه بدل اشتمال ، بلا ضمير ، وذلك أن بينهما ملابسة بغير الجزئية والكلية ، أو حال من ضمير على ، أو متعلق بعلى ، ولا صدر اللام التأكيد فى خبر ان ولو على أنها لام الابتداء لتأخرها عن محلها كقوله تعالى : ﴿ ان الانسان لربه لكنود * وانه على ذلك لشهيد * وانه لحب الخير لشديد ﴾ لا حال من على ، وأصله أنه نعت ، وقدم لأن الوصف لا ينعت وعلى خبر لأن محذوفة أى أنه لعلى دل عليه أنه واللام والصحيح أن على خبر ، لأن المذكورة ، ففى أم الكتاب حال من المستتر فى على أو متعلق بعلى .
﴿ لعلىٌّ ﴾ على الكتب ، لأنه ينسخها ، ولاشتماله على أسرار ليست فيها ﴿ حَكيمٌ ﴾ ذو حكم بالغة ، أو محكم لا ينسخ ، أو شديد الحكم على غيره من الكتب .