سورة الزخرف
الجزء الزخرف · صفحة ٠﴿ الأخلاء ﴾ المتخالون فى الدنيا لغير الله على المعاصى ﴿ يَومئذٍ ﴾ يوم إذ أتتهم الساعة ، وهى يوم البعث متعلق بعد ، ولو فصل لظهور المعنى ، ويجوز تعليقه بالأخلاء أى المتخالفون علىلمعاصى يوم إذ كانوا فى الدنيا ، فيقدر لعدو معمول أى عدو اليوم ، أى البعث كأبى بن خلف ، وعقبة بن أبى معيط ، وقيل : نزلت فيهما ﴿ بعْضُهم ﴾ متدأ ثان ﴿ لبعْض ﴾ حال من قوله : ﴿ عدوٌّ ﴾ على جواز الحال من الخبر ، ولو كان المبتدأ غير اشارة ، والعد ويطلق على الوحدة فصاعدا ، وفيه اعتبار الجمود فجاء الحال منه ، واعتبار الوصفية فتعلق به يومئذ ، كأنه قيل الأخلاء فى الدنيا بعضهم معاد لبعض يوم يبعثون ، تنقطع محبتهم ، وتستحيل عدواة لما رأوا من سوء علقبتها ، ومعنى العداوة المضرة على المجاز الارسالى لعلاقة اللزوم ﴿ إلا المتقين ﴾ الحاذرين الشرك والمعاصى ، المتخالين فى الله سبحانه ، فانها لا تنقطع لأنه رأوا عاقبتها محمودة ، والاستثناء منقطع إذ حملنا الأخلاء على خصوص من تخالوا على المعاصى ، وان حملناه على عموم المتخالين كان متصلا ، وهو المشهور ، ويجوز كون المعنى إلا المتقين الحاذرين التخال فى الدنيا على المعاصى .