تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الدخان

الجزء الدخان · صفحة ٠
[سورة الدخان — آية 14]

﴿ ثمَّ تولُّوا عنهُ ﴾ أعرضوا عن تصديقه ، والعطف على قدم جاءهم رسول مبين ، ولا داعى الى العطف على قائلين ، أو مقولين المقدر قبل قوله : ﴿ هذا عذاب أليم ﴾ الخ أو قبل قوله : ﴿ ربنا اكشف عنا العذاب ﴾ وثم لتراخى الرتبة لا الزمانى ، لأنهم يعاجلونه بالانكار لا يؤخرون الانكار مدة .

﴿ وقالُوا مُعلَّمٌ ﴾ هو معلم علمه علم الانجيل والتوراة غلام رومى لبض ثقيف يسمى عداسا ﴿ مجْنُونٌ ﴾ مخلتلط العقل ، فهو يقول على غير رشاد ، أو تلقى اليه الجن ما يقول ، وذلك على التوزيع أى بعض يقول : معلَّم وبعض مجنون ، أو تارة يقولون ، معلم ، وتارة يقولون : مجنون ، وفى هذه الأعوامت قال نصرانى لعنه الله : ان يهوديا كان يعلم محمدا فى حراء ، ونصرانيا فى جبل آخر ، قلت : هذا كذب وحجة عليهم ، لأنه تضمن تصديقه فيما يقول ، وكفروا بدعوى تعليم اليهودى والنصرانى حاشاه .

٤٬٤٢٨ / ٦٬٢٣٦