تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ق

الجزء ق · صفحة ٠
[سورة ق — آية 32]

﴿ هَذا مَا تُوعَدونَ ﴾ نائب لقول محذوف يكون حالا من الجنة ، أى مقولا فى شأنها هذا ما توعدون ، أو من المتقين أى مقولا لهم هذا ما توعدون ، والاشارة للجنة ، والتذكير باعتبار معنى المكان أو البستان أو الثواب ، أو هذا الشىء المرئى من غير اعتبار اسم يخصه فضلا عن أن يعتبر أنه مؤنث ، أو ذكر لتذكير الخبر أو الاشارة الى الثواب أو الازلاف ﴿ لكِّ أو ابٍ ﴾ عظيم الرجوع الى الله بالتوبة والطاعة ، ولكل أواب بدل من قوله للمتقين ﴿ حَفيظٍ ﴾ عظيم الحفظ لذنوبه ، وعظيم الاسحضار لها ، فلا ينساها فلا يزال يثوب منها ، ويخضع من أجلها ، وقيل الحفيظ الأمر الله عز وجل ونهيه ، ولا يضيعهما ، وقيل المحافظ على نفسه ، المراقب لها .

وقال مجاهد : الأواب الحفيظ من يذكر ذنبه خاليا فيستغفر منه ، وقال قتادة : حفيظ لما استودعه الله من نعمته وحقه ، وقيل : الذى يحافظ عن أن ينقض توبته ، وقيل : الذى اذا قام من المجلس قال : اللهم اغفر لى ما أصبت فى مجلسى هذا ، الا على ارادة التمثيل ، وقيل المسبح ، وقيل المصلى .

٤٬٦٦٢ / ٦٬٢٣٦