تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الطور

الجزء الطور · صفحة ٠
[سورة الطور — آية 12]

يلهون فى باطل مما لا تقع فيه ، ومما هو ذنب اشراك وما دونه ، وأصل الخوض أن يكون فى الماء ، استعمل فى الأمر الباطل ، ووجه ذلك أن الخائض فى الماء يثير ما فيه من تراب أو وسخ ، وقد لا يدرى ما تقع عليه قدمه من مضرة ، ويستعمل الخوض فى الشروع فى الشر مطلقا ، وغلب استعماله فى الباطل ، كما أن أصل الاحضار احضار الشئ مطلقا ، وغلب فى الشر يقال فى أهل النار محضرون ، ولا يقال فى أهل الجنة كما مر كلام فى ذلك ، وكما غلب الثقل فى الحسنات ، والخفة فى السيئات ، وقدم فى خوض على متعلقه على طريق الاهتمام بذكره ولا فصلة ، ويجوز أن يكون خبرا ، ويلعبون خبرا ثانيا أى ثابتون فى خوض لاعبون بكل ما أمكن اللعب به .

٤٬٧٤٧ / ٦٬٢٣٦