سورة الطور
الجزء الطور · صفحة ٠[سورة الطور — آية 16]
﴿ اصْلَوها ﴾ ادخلوها أى النار ، ولاقوا حرها لا تخفف عنكم ولا ترحمون ﴿ فاصْبِروا أو لا تَصْبروا ﴾ على شدتها ، لا يبالى بكم ، وما يروى أنهم يقولون تعالوا نصبر ، كما أن الصبر فى الدنيا نافع فيصبرون خمسمائة عام فينطقون ، لعله تمثيل بكون الله عز وجل يخرسهم تلك المدة ، بحيث يكونون كهيئة الصابر بلا شكوى ﴿ سواء عليْكم ﴾ خبر لمحذوف ، أى الصبر وعدمه مستويان فى عدم النفع لكم ، والأصل سواء فى شأنكم ، ولكن جىء بعلى اشعار بالضرر ، فان صبرهم وعدمه كليهما ضرران عليهم ، وأفرد لأنه فى الأصل مصدر ، وعلل التسوية بقوله : ﴿ إنَّما تُجزون ما كُنتم تعْملون ﴾ أى استوايا عليكم لقضاء الله عز وجل بالجزاء ، فلا يتخلف بالصبر .
٤٬٧٥١ / ٦٬٢٣٦