تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الطور

الجزء الطور · صفحة ٠
[سورة الطور — آية 33]

﴿ أم يقُولُونَ ﴾ بل يقولون ، أو بل أيقولون ، وكذا فى مثل هذا مما يأتى ﴿ تَقوَّلهُ ﴾ تَقوَّل محمد القرآن ، أى عالج نفسه فى أن تذكره منها أو تذكره عن غيرها كذبا عن الغير ﴿ بلْ لا يُؤمنونَ ﴾ قضى الله عز وجل أن لا يؤمنوا ، فلا يقولون إلا ذلك ، ومثله تعمدا للمكابرة ، إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجز العرب وهو واحد منهم العجم كما قال :

﴿ فَلْيأتُوا بحَديثٍ مثْلِه ﴾ مثل القرآن فى الفصاحة والبلاغة ، والاخبار بالغيوب ، والياقة أمره بما أمر به ، ونهيه عما عما نهى عنه ﴿ إنْ كانُوا صادقين ﴾ فى قولهم له : بأنه من عنده أو من غيره لا من الله عز وجل ، فقد عجزوا وعجز غيرهم عن مثله ، مع استقصائهم فى الأخبار والفصاحة والبلاغة ، فما هو الا من عند الله عز وجل فبطل دعواهم التقول ، ودعواهم القدرة على الاتيان بمثله .

٤٬٧٦٨ / ٦٬٢٣٦