سورة الطور
الجزء الطور · صفحة ٠[سورة الطور — آية 47]
﴿ وإن للذين ظَلمُوا ﴾ أى لهؤلاء ، ولم يضمر لهم ليصفهم بالظلم الموجب للعذاب ، أو المراد الظالمون عموماً فيدخل هؤلاء أولا وبالذات ، والظلم ظلمهم أنفسهم بالمعاصى ، وظلمهم غيرهم بالاضلال ، وفى الأبدان والأعراض والأموال ﴿ عَذاباً دُون ذَلكَ ﴾ أى غير ذلك ، وهو أكبر وأدوم من ذلك ، وهو عذاب القبر ، أو عذاب النار ، أو عذابا قبل ذلك ، وهو قحط سبع سنين قبل قتل بدر ، وقيل : المراد ما قبل بدر والفتح ، وفسر بعض دون ذلك بما قبل يوم القيامة ، على أن يوم ضعفهم يوم القيامة ، وبعض ما قبل عذاب القبر ، على أن يوم الصعق يوم عذاب القبر ، وهو مروى عن البراء بن عازب ، وفسر العذاب أيضا بالمصائب ﴿ ولكنَّ أكْثَرهم لا يعْلمُون ﴾ أنه صلى الله عليه وسلم صادق فى ذلك ، وقليل يعلم يجحدوا لا يعلمون شيئا ما من الدين علما حقيقا ، ولو علموا به لجرهم الى غيره .
٤٬٧٨٢ / ٦٬٢٣٦