تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة النجم

الجزء النجم · صفحة ٠
[سورة النجم — آية 5]

الهاء عائد الى الوحى أو القرآن ، والمفعول محذوف ، أى علمه اياه أى الرسول ، والجملة نعت لو حيا أو الهاء للرسول ، والمفعول الثانى مألوف أى علمه الوحى أو القرآن ، أو إياه أحدهما ، والوحى أعم من القرآن ، والجملة مستأنفة ، أو خبر ثان ، وشديد القوى جبريل عليه السلام ، ومن قوته زاده الله تعالى عبادة أنه اقتلع قرى قوم لوط السبع من الأرض السابعة ، ورفعها الى السماء على جناحه ، حتى سمع أهل السموات صوت الديك وقلبها ، ويقال : أيضا ذلك بريشة واحدة .

وكيف يسمع أهل السماء صوت الديك وغلظها خمسمائة عام؟ ويجا : بأن الله عز وجل قادر على اسماعهم ، أو كان أهل السماء أو بعضهم حينئذ تحت السماء ، وصاح على ثمود فماتوا ، وينزل من تحت العرش الى الأرض على الأنبياء أو يصعد فى أسرع من طرفة عين ، ويقال أسرع من حركة ضياء الشمس ، ومثل ذلك ما قيل : ان الشمس تطلع فى مغربها فى لحظة الى العرش ، وتسجد وتستأذن فى الطلوع فيؤذن لها ، فترجع فى لحظة ، والقوى جمع قوة كغرفة وغرف ، أصله قوة وبفتح الواو الأولى ، قلبت الثانية ألفاً لتحركها بعد فتحة وكتبت بصورة لمجانسة الفواصل ، والأصل أن تكتب بصور الألف لأنها آخر ثلاثى عن واو .

٤٬٧٨٩ / ٦٬٢٣٦