تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 2]

﴿ مَا أنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴾ الباء الأُولى متعلقة بمحذوف حال من المستتر فى مجنون لأَنه اسم مفعول يتحمل الضمير ، وهى للملابسة ، والباء الداخلة على مجنون صلة فى خبر ما لتأكيد النفى لا تمنع من تقدم الحال وهى حال لازمة ، فلا يقال يوهم أنه يصيبه الجنون إِذا لم يلتبس بنعمة ربه ، أو تعلق هذه الباء الأُولى بما لتضمنه معنى انتفى ، أى انتفى بنعمة ربك عنك الجنون ، وليس المراد بالجنون الجنون حال حدوثه فإِن الجنون مستمر منفى عنه ، ويجوز أن تكون الباء الأُولى هذه للقسم وجملة ما أنت بمجنون فى نية التقديم مغنية عن جوابه ، والاية رد لقولهم يا أيها الذى نزل عليه الذكر إِنك لمجنون . ومثل ذلك ، وقيل المعنى ما أنت مجنوناً والنعمة لله كما تقول ما كان كذا والحمد لله فبنعمة خبر لمحذوف أى بنعمة ربك ، أى انتفاء الجنون ثابت بنعمة ربك .

٥٬٢٧٣ / ٦٬٢٣٦