تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 10]

﴿ وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ ﴾ قيل الوليد بن المغيرة أو الأَسود بن عبد يغوث أو الأخنس بن شريق أقوال يراد بها التمثيل أو سبب النزول ، والمعنى كثير الحلف يعتاده فىلباطل والحق وكثرة الحلف تدل على عدم استشعار عظمة الله عز وجل ولذلك بدأ به هذه المناهى ، وهو أصل كل شر ، وذلك لأَنه لا يخلو عن حنث ، فذلك تهاون به تعالى والمتهلون به ويقتحم كل سوء ولا يبالى بسوء ظاهر ولا باطن فى قلب ولا جارحةن فتحصل من ذلك كثرة الحلف ولو فى الحق لما فيها من الجرأة على اسمه تعالى ولا سيما أنهم يحلفون أيضاً بغير الله تعالى ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يطع كل حلاف ولا يطيعه ، لكن المراد التهييج على المداومة على مجاتبة ذلك ، ومشهور العبارة إِباحة أن يطيع بعض الحلافين الموصوفين فى الاية ، وليس ذلك مراداً ، ولو تقدمت أداة السلب علىأداة العموم ، وقد كثر فى القرآن إِرادة عموم السلب ولو تقدمت أداته . ﴿ مَّهِينٍ ﴾ حقير ذليل لقلة خيره وكثرة شره وقبائحه . وتفسير ابن عباس بالكذب تمثيل له بالسوء لا حصر فى الكذب ، وقيل قليل الرأى والتمييز ومن شأن مهانة النفس على صاحبها الكذب .

٥٬٢٨١ / ٦٬٢٣٦