تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 31]

﴿ قَالُوا يَا ويْلَنَا ﴾ نادوا بالماضى فى اللفظ ، والمراد حضروه فذلك الوقت وقت مجيئه لهم أو ياء حرف تنبيه ، ويل مفعول مطلق أى هلكنا هلاكاً . ﴿ إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴾ مجاوزين الحد فى معصية الله تعالى إذ منعنا حق المساكين ، أو لم نشكر النعمة إِذ لم نصنع صنع الشاكرين

﴿ عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا ﴾ يعطينا لتربتنا . ﴿ خَيْراً مِّنْهَا ﴾ من جنتنا ﴿ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُون ﴾ مستأْنف أو تعليل جملى وقدم إِلى ربنا اهتماماً بالله تعالى وللفاصلة وللتشويق إِلى المتعلق وهو الرغبة وعديت بإِلى لتضمن معنى الرجوع . روى عن ابن مسعود -رضى الله عنه- أنهم تابوا وأخلصوا ودعوا الله أن يبدلهم خيراً منها فيعملوا كأَبيهم فأَعطاهم الله تعالى جنة خيراً منها تسمى الحيوان يحمل البغل عنقوداً منها كالرجل الأَسود القائم ، وهم مسلمون عصوا بذلك وتابوا ، ويقال كانوا من أهل الكتاب نصارى الحبشة ، قيل توقف الحسن فى إِيمانهم لأَن المشرك إِذا أصيب تضرع إِلى الله عز وجل وسبح واستغفر ورغب إِلى الله تعالى ، وقيل جزم بشركهم .

٥٬٣٠٢ / ٦٬٢٣٦