تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 44]

﴿ فذرْنِى ﴾ إِذا كان الأَمر هكذا من حالهم فذرنى أو عطف على يدعون الأَخير عطف إِنشاء على إِخبار ، ﴿ ومَن يُكّذِّبُ ﴾ مع من يكذب ، والوو للمعية ، ﴿ بِهذَا الْحَدِيثِ ﴾ القرآن ، لا تطلب أن تشفع لهم ولا يرق قلبك عليهم أو أنى كافيك شأنهم فى التعذيب . ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُم ﴾ ننزلهم فى العذاب درجة بالإِمهال وإِدامة الصحة وازدياد النعم كما جاء الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - « أنه إِذا رأيت أحداً مقيماً على المعاصى والنعم تزداد عليه فاعلم أنه مستدرج » ، وقرأ الآية ، والمؤمن إِذا أذنب عجل الاستغفار والتوبة وإِذا تجددت نعمة قابلها بالشكر ، والمعنى كلما جددوا معصية جددنا لهم نعمة وأنسيناهم شكرها وهى سبب إِهلاكهم . ﴿ مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُون ﴾ إِن ذلك استدراج ، ويتوهمون أن ذلك تفضيل لهم على المؤمنين .

٥٬٣١٥ / ٦٬٢٣٦