تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة المعارج

الجزء المعارج · صفحة ٠
[سورة المعارج — آية 6]

﴿ إِنَّهُمْ ﴾ أى كفار مكة أو قومك ﴿ يَرَوْنَهُ ﴾ يروى العذاب الواقع أو اليوم المذكور فى قوله تعالى ﴿ فى يوم كان مقداره ﴾ على أنه يوم الحساب وعلى أنه يتعلق بتعرج أو بدافع أو واقع أو بسال من السيلان أو إِنهم يرون يوم القيامة المدلول عليه بواقع فى أحد الأَوجه ، ومعنى يرونه يعلمونه فى زعمهم وذلك راجع إِلى معنى الاعتقاد وكأَنه قيل يعتقدون بعده أو استحالته كما قال ﴿ بَعِيداً ﴾ عن الإمكان أو عن الوقوع ولو كان ممكناً ، وإِذا أثبتوا شفاعه آلهتهم يوم اقيامة لهم فعلى فرض وقوعه وإِذا أُريد عذاب الدنيا فهو ممكن عندهم لكن استعدوه ، وجملة إِنهم يرونه الخ . تعليل لقوله اصبر ولو كان المستعجل النضر أو ابا جهل ، وقيل إِن كان أحدهما فمستأَنفة والأَول أولى لأَن المعنى اصبر صبراً جميلاً فقد قرب الانتقام منهم .

٥٬٣٨١ / ٦٬٢٣٦