سورة الإنسان
الجزء الإنسان · صفحة ٠﴿ إِنَّ هَذَا ﴾ ما ذكر من الكرامات الجليلة . ﴿ كَانَ ﴾ فى قضائى ، ﴿ لَكُمْ جَزَاءً ﴾ لأَعمالكم الصالحة ، والجملة الكبرى مفعول لحال من ربهم أو من هاء سقاهم محذوفة ، أى قائلاً لهم أو مقولاً لهم بعد دخول الجنة وهم معينون مشخصون إن هذا الخ ، ﴿ وَكَأنَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً ﴾ ممدوحاً أو مرضياً أو مجازى عليه غير ضائع ويزداد سرورهم بهذا القول ، ويجوزأن يكون هذا فى الدنيا خاطب الله تعالى به أولياءه معينين عنده لا فى الخارج إِلا من ظهرت سعادته كالنبى - صلى الله عليه وسلم - ولا يلزم تقدير القول على هذا بل يجوز ليرتبط بما قبله ، وروى أنه قرأ - صلى الله عليه وسلم - على حبشى ولما بلغ هذه الآية زفر ومات فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - « أخرج نفس صاحبكم الشوق إِلى الجنة » ولما أزال الله تعالى وحشة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحاصلة من تكذيب قومه بالإِمعان فى ذكر الوعد والوعيد ذكر ما يقوى قلبه ويشرفه فقال :
﴿ إِنَّا نَحْنُ ﴾ لا غيرنا ولا مع غرنا ﴿ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً ﴾ منجماً فى ثلاث وعشرين سنة لحكمة التدريج وتثبيت القلب ومناسبة للنوازل .