تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الإنسان

الجزء الإنسان · صفحة ٠
[سورة الإنسان — آية 28]

﴿ نَّحْنُ ﴾ وحدنا ، ﴿ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا ﴾ أحكمنا إِحكاماً حسناً ، ﴿ أسْرَهُمْ ﴾ ربط مفاصلهم بالعروق والأَعصاب الشبيهة بالحبال المربوط بها والأَسر الربط أطلق على ما يربط به ، ﴿ وَإِذا شِئْنَا ﴾ إِحياءهم بعد الموت . ﴿ بَدَّنْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً ﴾ أنشأْناهم مثل ما كانوا أولاً وهذا هو الظاهر ، والمراد نفس أجسادهم لا بدلها وأخطأَ من قال بدلها لقوله تعالى « قال من يحيى العظام وهى رميم قل يحييها الذى أنشأَها أول مرة » وقيل إِذا شئنَا بدلناهم فى الدنيا بمن يطيع بعد إِهلاكهم وفيه أن هذا لم يتحقق وقوعه فإِنما يعبر عنه بأَن لا بإِذا الموضوعة للتحقيق اللهم إِلا أن يقال هددهم بصورة ما يقع مع أنه لا يقع للقدرة عليه ولا يعترض بقوله تعالى : وإِن تتولوا 000الخ . . . لأَن النكات لا تتزاحم ولا تطرد .

٥٬٦١٩ / ٦٬٢٣٦