سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ ﴾ هم أسد ، وغطفان ، وبنو عبد الدار ، كانوا حول المدينة تكلموا بالإسلام نفاقا ورثاء ، يقول هلم قومهم ، بم آمنتم؟ فيقولون بهذا القرد ، والعقرب ، والخنفساء ، وإذا لقوا الصحابة قالوا إنا على دينكم ، والسين للاستقبال لأنهم لم يطلعوا عليهم إلا بعد نزول قوله تعالى : ستجدون آخرين ، فلا حاجة إلى أن يقال هى للاستمرار ، أو للاستقبال فى استمرار العمل لا فى ابتدائه وقيل الآية فى المنافقين ﴿ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ ﴾ لا يخافوا من قتالكم بإظهار الإسلام لكم ﴿ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ ﴾ بالكفر المتحقق فى قلوبهم ﴿ كُلَّ مَا رُدُّوا ﴾ طلبهم المشركون بقتال المؤمنين وعبادة الأصنام ﴿ إلَى الْفِتْنَة ﴾ قتال المسلمين أو الشرك ﴿ أَرْكِسُوا ﴾ قلبوا ، أقبح قلب ، كقلب على الرأس لا ما دونه كرد لجانب أو وراء ﴿ فِيهَا ﴾ أركسهم الله فياه بالخذلان والشيطان بالوسوسة ﴿ فَإن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ ﴾ لم يتركوا التعرض لكم بسوء كإعانة العدو ودلالته على ما يضركم ومده بمال ﴿ وَيُلْقُوا ﴾ لم يلقوا ﴿ إِلَيْكُمْ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا ﴾ ولم يكفوا ﴿ أَيْدِيَهُمْ ﴾ عن قتالكم ﴿ وَأُوْلَئِكُم جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِم سُلْطَاناً ﴾ تسلطا بإغرائنا عليهم وتقويتنا لكم ﴿ مُّبَيِناً ﴾ ظاهراً إن باشرتم قتالهم وحجة ظاهرة حيث علقنا قتالكم إياهم وسبيهم وغنمهم وأسرهم بالغدر إن صدر منهم .