تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 144]

﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ﴾ بالقلب واللسان ﴿ لاَ تَتخَّذِذُوا الكَافِرِينَ ﴾ اليهود والمشركين ، وقيل اليهود ﴿ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ ﴾ كما انحدهم المنافقون ، وقد قال الله عز وجل عنهم « الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ، لا تتشبتهو بهم ظاهرا ولا باطنا ، وقيل الذين آمنوا المنافقون ، والمؤمنين هم المخلصون ، وقيل الذين آمنوا المخصون والكافرون المنافقون ، ولا يتبادر القولان ، ولا أن يعتنى بالمنافقين فينادوا بالإيمان ، والتحذير من المشركين ، ولا أن يخاطبوا بقوله ﴿ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعلُوا لِلهِ عِلَيْكُمْ سُلْطَانا مّبِيناً ﴾ أى حجة بينه فى العذاب ، وتسلط عليهم العذاب ، ومن لم يتخذهم لم نقم عليهم حجة العذاب ، ولم يظلمهم الله به ، أو تجعلوا حجة على أنكم موافقون للحق مع أنكم مبطلون ، وعن ابن عباس ، كل سلطان فى القرآن بمعنى حجة .

٦٣٧ / ٦٬٢٣٦