سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠﴿ مَّا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ ﴾ فى الدنيا والآخرة ، أو فى الآخرة ﴿ إن شَكَرْتُمْ ﴾ نعمه بأداء الفرائض واجتناب المحرمات ﴿ وَءَامَنتُمْ ﴾ به ، أيتشفى من الغيظ والغيظ لا يلحقه ، أو يدفع به ضرا وهو لا يلقحه ، وهو القادر على الإطلاق ، أو يجلب به نفعا وهو الغنى عَلَى الإطلاق والخطاب للمنافقين ، وقيل للمؤمنين وهو ضعيف ، والاستفهام بمعنى النفى ، وما مفعول ليفعل ، وأجيز أن تكون حرف نفى والباء زائدة فى المفعول ، أى ما يفعل الله عذابكم ، والظاهر الأول ، والحاصل أن لا يستكمل لكمال ذاته ، سبحانه وتعالى عن صفات الخلق ، وقدم الشكر عَلَى الإيمان مع أنه لا عبرة بشىء مع عدم الإيمان ، لأن الناظر يدرك النعمة فيعتقد شكرها أو يشكر منعهما إجمالا ، ثم يمعن النظر فى الدلائل فيعرف المنعم فيؤمن به ، ولأن الواو لا ترتب ، أو هى للحال فتكون قيدا ، أى صدر منكم الشكر فى حال الاتصاف بالإيمان أو بعده ﴿ وَكَانَ اللهُ شَاكِراً ﴾ مثيبا بالكثير الدائم عَلَى القليل الفانى ، شبه الإثابة بصرف العبد إعماله لله ، فسماها باسمه ، وهو الشكر ، أو ذلك تسمية باسم السبب والملزوم ، فشاكرا بمعنى مثيبا عَلَى الشكر ، أو يجزى بقليل الطاعات كثير الدرجات ، أو المثنى على المطيع ﴿ عَلِيماً ﴾ بحق شكركم وإيمانكم كما أنه عالم بكم .