سورة البقرة
الجزء البقرة · صفحة ٠﴿ فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ بالقول الذى قيل لهم منهم ﴿ قَوْلاَ غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ ﴾ أى جعلوا قولا مكانه ، كقولك بدل بخوفه أمنا ، أو صبروا القول الذى أمروا به قولا آخر ، وبدلوا فعلا إذ لم يدخلوا سجداً ، بل يزحفون على أستارهم ، وقالوا حبة فى شعرة ، أو فى شعيرة ، أو حنطة فى شعيرة ، أو حطا سمقاتا أى حنطة حمراء ، ولعمل بعضاً قال كذا ، وبعضاً قال كذا ، وذلك استهزاء ﴿ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ بتبديل القول والفعل لسبب التبديل ، ومقتضى الظاهر فبدلوا قولا ، فأنزلنا علهيم ، الكن أعاد ذكر ظلمهم للمبالغة فى تقبيح شأنهم وللتصريح بموجب العذاب ﴿ رِجْزاً ﴾ طاعوناً أو صاعقة أو ظلمة أو ثلجا ، أول الطاعون فى بنى إسرائيل ﴿ مِّنَ السَّمَاءِ ﴾ ولو كان الطاعون من الجن لأن قضاءه من الله ، وبأسباب سماوية ، فقال لذلك من السماء ، مع أنه أرضى ﴿ بِمَا كَانُوا ﴾ بكونهم ﴿ يَفْسُقَونَ ﴾ يظلمون الظلم المذكور ، وهو خروج عن السجود ، وقول حطة ، وسماه فى الأعراف ظلماً ، أو أراد بالفسق مطلق معصيتهم ، ومات بهذا الرجز فى هذه القرية التى أمروا بدخولها فى ساعة سبعون ألفاً أو أربعة وعشرون ألفاً .