سورة الأعراف
الجزء الأعراف · صفحة ٠﴿ قَالاَ رَبَّنَا ﴾ يا ربنا حذف حرف النداء تحننا إِلى ذكر الله عز وجل بسرعة ، وتحرزا لشدة خضوعهما عن صورة الأَمر لأَن معنى يا زيد أَقبل بجسدك أَو بقلبك ﴿ ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا ﴾ نقصنا حقها وأَضررناها بمخالفتك والخروج من الجنة ﴿ وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا ﴾ أَى والله إِن لم تغفر بدليل إِجابة القسم بقوله ﴿ لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ قالا ذلك تعظيما لحق الله ، لأَنهما لم يتعمدا المعصية بل اغترا بالحلف العظيم ، ظنا منهما أَنه لا يحلف به حالف كاذبا فليس ذلك معصية من جنس معاصى غير الأَنبياء ، بل ذلك كالخطإِ والسهو ، فذلك هضم لأَنفسهما ، ومن باب حسنات الأَبرار سيئات المقربين ، فلا دليل فى الآية على جواز العقاب على الصغائر لمن اجتنب الكبائر كما قال الشافعية وغيرهم ، فإِن الحديث صريح فى أَنها مغفورة لمن اجتنب الكبائر إِلا أَنه يجوز عتاب على ترك التحفظ المؤدى إِلى نسيان أَو اغترار بشئ .