ب- المطلب الثاني: الصناعة في الدولة الرستمية:
الجزء ١ · صفحة ١١٧لقد كانت الصناعة في الدولة الرستمية متطورة ، ولا تقل عن الصناعة في العواصم المغربية الأخرى كالقيروان أو غيرها ، فلم تكن تخلو من النجارين والحدادين والخياطين والطحانين والدباغين وغيرها من الحرف والصناعات المنتشرة في ذلك الوقت (1) ، وقد ذكر بعض الباحثين أن الصناعات المتعلقة بالجوانب الزراعية كانت رائجة ومتقدمة في الدولة الرستمية ، كصناعة المحاريث والمناجل والفؤوس وغيرها من الآلات الزراعية (2) ؛ كذلك كانت صناعة معاصر الزيتون منتشرة في الدولة الرستمية خاصة في جبل نفوسة ، وذلك لكثرة زراعة أشجار الزيتون فيها (3) ، وصناعة طحن القمح كذلك كانت رائجة في الدولة الرستمية ، فكانت تنشأ مطاحن القمح على الأنهار (4) ، حتى أنه كان لتيهرت باب يعرف باسم باب المطاحن (5) ؛ وكانت تكثر صناعة الجلود والدباغة في الدولة الرستمية ، حتى أن بلدة من بلدان الدولة الرستمية وهي " زويلة " (6) كانت تشتهر بصناعة الجلود ، فكان يطلق على الجلود المصنوعة بها " الجلود الزويلية " (7) ؛
(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص164 .
(2) - المصدر السابق ، ص165 .
(3) - المصدر السابق ، ص165 .
(4) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص36 ، 38 ، 85 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/55 ، 58 ، 63 ، ناقلا ذلك عن : الإدريسي ، والبكري ـ ابن حوقل ، صورة الأرض ، ص88 ـ أنظر : ( البكري ، المغرب ، ص66 ) نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص166 .
(5) - أنظر : البكري ، المغرب ، ص66 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص166 .
(6) *- زويلة : منطقة تقع في تونس ( أنظر : بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 1/306 ، 2/112 رقم الترجمة : 233 ) .
(7) - اليعقوبي ، البلدان ، ص102 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص167 ..