الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ج- المطلب الثالث: التجارة في الدولة الرستمية، وأسواقها:

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

كذلك كانت صناعة الحدادة رائجة في الدولة الرستمية ، فكان الحدادون يصنعون الأسلحة المتنوعة كالسهام والسيوف والخناجر والدروع وغيرها ، والآلات الحديدية كالأبواب وغيرها (1) ؛ ومن الصناعات الأخرى التي اشتهرت بها الدولة الرستمية صناعة المنسوجات الحريرية ، والقوارير الزجاجية ، والتحف المعدنية ، والعطور ، والأثاث من الخشب المنحوت والمخطوط والمموه والمرصع بالعاج أو الصدف (2) .

وكانت الصناعات الفخارية منتشرة في الدولة الرستمية ، فكانت تكثر الأفران ومعامل صناعة الفخار في تيهرت ، وفي جزيرة جربة ، حيث أن علماء الآثار اكتشفوا وجود بقايا لأفران صناعة الفخار ، وأواني فخارية وخزفية في آثار تيهرت (3) .

ج- المطلب الثالث : التجارة في الدولة الرستمية ، وأسواقها :

إن الرخاء الاقتصادي الذي عاشته الدولة الرستمية ، وكثرة منتجاتها الزراعية والحيوانية والصناعية ، كل ذلك ساهم في نشاط التجارة ورواجها ، سواء التجارة الداخلية في أسواق الدولة الرستمية ، أو التجارة الخارجية مع الدول المجاورة كالأندلس ومصر وبلاد السودان عن طريق التبادلات التجارية .

(1) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص61 ، 79 ، 80 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص170 .

(2) - أنظر : ( سالم عبد العزيز ، المغرب الكبير ، 2/577 ـ الميلي ، تاريخ الجزائر ، 2/67 ) نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص171 .

(3) - الباروني ، الأزهار ، 2/19 الهامش ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص171- 172 .

١٢٠ / ٥٩١