الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

د- المطلب الرابع: العمارة في الدولة الرستمية ومستوى المعيشة:

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

والحقيقة أن المصادر لم تزودنا بالبضائع التي كانت تحملها القوافل الرستمية إلى بلاد السودان ، فمن الممكن أن تكون أهم البضائع التي تحمل إلى بلاد السودان هي من إنتاج الدولة الرستمية كالتمر والقمح والفواكه المجففة والملابس الحريرية والصوفية والجلود والأواني الفخارية أو المعدنية والملح ، وبعض البضائع المشرقية كالأواني الزجاجية والعطور والتحف (1) ؛ أما البضائع التي كان التجار الرستميون يجلبونها من بلاد السودان فتتمثل في الأحجار الثمينة والشب والعنبر وريش النعام ، ولكن أهم مادتين كانتا تجلبان من بلاد السودان الذهب والرقيق ، وهما اللتان دفعتا التجار الرستميين إلى المغامرة في شق عباب تلك الصحاري الموحشة وتحمل الأخطار والأهوال للحصول عليهما (2) ، حتى أن الإمام عبد الوهاب كان بنفسه يمارس تجارة الذهب ، فكان له ثروة طائلة من ذلك ، ويظهر ذلك من قوله كما مر سابقا : " لولا أنا ومحمد بن جرني ويبيب بن زلغين ، لخرب بيت مال المسلمين ، أنا بالذهب ، ومحمد بن جرني بالحرث ، وابن زلغين بالأنعام " (3) .

د- المطلب الرابع : العمارة في الدولة الرستمية ومستوى المعيشة :

(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص224- 225 .

(2) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص227- 231 ـ د/ محمد صالح ، دور الإباضية في نشر الإسلام بغرب إفريقيا ، ص12، 31 .

(3) - الشماخي ، السير ، 1/177 .

١٣٤ / ٥٩١