الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ ـ المطلب الأول: الوضع السياسي في عهد الإمام عبد الوهاب:

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ودليل آخر على معاصرة الشيخ عمروس لكل من الإمام أفلح، والإمام أبي بكر، والإمام أبي اليقظان، والإمام أبي حاتم، هو استشهاده - أي الشيخ عمروس - في وقعة " مانو " (1) التي وقعت في سنة 283هـ، في عهد الإمام أبي حاتم (2)، والشيخ عمروس كان معاصرا للإمام عبد الوهاب، إذا فهو معاصر لهؤلاء الأئمة الخمسة؛ إذا وبما أن الشيخ عمروس عاصر هؤلاء الأئمة الرستميين، فسوف أتناول الأوضاع السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية في عصر كل إمام من هؤلاء الأئمة، ومن خلال التعرف على الأوضاع السابقة الذكر في عصر هؤلاء الأئمة الرستميين ستنجلي لنا الأوضاع السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية في عصر الشيخ عمروس رحمه الله.

1 - المبحث الأول: الوضع السياسي في عصر الشيخ عمروس:

أ ـ المطلب الأول: الوضع السياسي في عهد الإمام عبد الوهاب:

(1) *- مانو: قصر قديم من قصور الأولين يقع على ساحل البحر بين قابس وطرابلس تقريبا، أنظر أحداث وقعت " مانو " في ص257 (أنظر: أبو زكرياء، سير الأئمة، ص156 - الشماخي، السير، 1/ 228 - عبد الله الباروني، سلم العامة والمبتدئين، ص17 الهامش - بحاز، الدولة الرستمية، ص129 الهامش).

(2) - الباروني، الأزهار، 2/ 280 - بحاز وآخرون، معجم أعلام الإباضية، 2/ 322 رقم الترجمة:690، 2/ 490 رقم الترجمة: 1067.

٣٦ / ٥٩١