ج- المطلب الثالث: التجارة في الدولة الرستمية، وأسواقها:
الجزء ١ · صفحة ١٢٨فمن الدول الخارجية التي كانت بينها وبين الدولة الرستمية علاقات تجارية ، دولة الأغالبة ، فقد كان بين تيهرت العاصمة الرستمية وبين القيروان عاصمة الأغالبة تبادلات تجارية ، خاصة وأن القيروان كانت تعد أهم مركز تجاري في المغرب العربي في ذلك الوقت ، فلم تغفل الدولة الرستمية هذا الأمر ، فكان هناك طريق أو مسلك تجاري يربط العاصمتين معا (1) ؛ وكانت هناك أيضا علاقات تجارية بين الدولة الرستمية ودولة الأدارسة وعاصمتها فاس (2) ، وكان بين فاس وتيهرت طريق تجاري يربطهما معا (3) ؛
(1) - ابن خرداذبة ، المسالك والممالك ، ص81 ـ أنظر : الاصطخري ، المسالك ، ص37 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص188 .
(2) *- فاس : هي مدينة مشهورة كبيرة على بر المغرب من بلاد البربر ، وذكر الشيخ الباروني أن فاس هي قاعدة ملك الدولة المراكشية ، وهي من أشهر وأعظم مدن المغرب الأقصى ، وقد بناها إدريس بن إدريس بعد " تيهرت " بنحو خمسين سنة أي في عام 192هـ ؛ وهي تابعة لدولة المغرب في هذا العصر الحديث ( أنظر : الحموي ، معجم البلدان ، 6/410- الباروني ، الأزهار ، 2/23- 24 الهامش ) .
(3) - ابن خرداذبة ، المسالك والممالك ، ص81- 82 ـ المقدسي ، أحسن التقاسيم ، ص190 ـ اليعقوبي ، البلدان ، ص 112- 113 ـ أنظر : الاصطخري ، المسالك ، ص37 نقلا عن : بحاز ، الدولة الرستمية ، ص189- 190 ..