أ- المطلب الأول: مؤلفاته:
الجزء ١ · صفحة ٣٨٦4- ثبت عن الشيخ عمروس أنه قام بإرسال عالم كبير إلى بلاد السودان - كما مر - وقد كان هؤلاء العلماء الذين يقصدون بلاد السودان يقصدونها لعدة أهداف ، منها ممارسة التجارة ، ونشر الإسلام ، فالظاهر أن هذا العالم الذي أرسله الشيخ عمروس إلى بلاد السودان ، أرسله بهدف الدعوة ونشر الإسلام في تلك البلاد ، وتعليم أهلها أمور دينهم ، وقد أشار الباحث إبراهيم بحاز إلى ذلك فقال : " … وما وجود هذين العالمين - يقصد الشيخ عبد الحميد الفزاني ، والعالم الكبير الذي أرسله الشيخ عمروس - ببلاد السودان ، إلا دليل على دخول بعض ممالك السودان في الإسلام ، وبالتالي احتاجت إلى من يفقهها في دينها ، ويسلك بها المراحل الأولى في هذا السبيل " إهـ (1) .
5- ذكرت المصادر أن الشيخ عمروس خرج إلى البادية برفقة أبي مهاصر (2) ، فلعله كان يخرج لنشر الدعوة وتعليم القاطنين في تلك البوادي والأقفار .
6- تحدثت في المبحث السابق عن اشتغال الشيخ عمروس بالتدريس ، وذكرت بعض الروايات التي أشارت إلى جلوس الشيخ عمروس في مجالس العلم ، وقيامه بالإفتاء للناس ، وهذا نوع من أنواع الجهود الدعوية التي كان يمارسها الشيخ عمروس فيما يظهر والله أعلم .
هذه بعض الشذرات البسيطة عن جهود الشيخ عمروس الدعوية ، والحقيقة أن المصادر لا تسعف كثيرا في ذلك كما ذكرت ، ولكن يمكن من خلال هذه الأمثلة البسيطة تصور مدى الجهد الدعوي الذي كان يمارسه الشيخ عمروس ، خاصة أن ذلك العصر الذي عاش فيه الشيخ كان عصر صحوة ونهضة علمية ودعوية ضخمة ، فكان العلماء يقومون بجهود كبيرة في نشر الدين الإسلامي ، والعقيدة الصحيحة .
4- المبحث الثالث : آثار الشيخ عمروس ( مؤلفاته وفتاويه ومناظراته ) :
أ- المطلب الأول : مؤلفاته :
(1) - بحاز ، الدولة الرستمية ، ص388- 389 .
(2) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/306- الشماخي ، السير ، 1/171- 172 .