الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

المطلب الأول: شيوخه وطلبه للعلم:

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

هذا الفصل يتناول جوانب حياة الشيخ عمروس العلمية والعملية، وسأحاول فيه أن أتعرض لذكر المراحل التي مر بها الشيخ عمروس في طلبه للعلم، وعلى يد من تتلمذ، كذلك سأناقش الدور الذي لعبه الشيخ عمروس في التعليم، وأسماء تلاميذه الذين أخذوا عنه العلم، إن وجدوا.

وسأتعرض لجهود الشيخ عمروس الدعوية، ودوره في قمع أصحاب العقائد المنحرفة بمناظراته لهم، وتأليفه في الرد عليهم؛ أيضا سأذكر مؤلفات الشيخ عمروس والآثار التي تركها، من فتاوى وأجوبة، وكذلك سأعرج على ذكر اشتغال الشيخ عمروس بالقضاء، وأهم أحكامه وأقضياته.

وسيتناول هذا البحث كذلك مناقشة موقعة " مانو "، التي وقعت في سنة 283هـ بين الأغالبة، والإباضية من أهل نفوسة، وأسبابها، ودور الشيخ عمروس فيها، مع ذكر استشهاده رحمه الله.

2 - المبحث الأول: الشيخ عمروس والعلم (شيوخه وتلاميذه):

المطلب الأول: شيوخه وطلبه للعلم:

الحقيقة إن المصادر لا تسعف كثيرا فيما يتعلق بحياة الشيخ عمروس الخاصة، ومن ذلك طلبه للعلم، والمراحل التي مر بها في مشواره التعليمي، وأيضا شيوخه الذين تتلمذ عليهم، وأهم العلوم التي تلقاها عنهم، ولكن بالرغم من ذلك فإن هناك بعض الإشارات إلى طلب الشيخ عمروس للعلم، وبعض العلماء الذين أخذ عنهم، وكذلك بعض العلوم التي درسها، من خلال تلك النصوص سأحاول وضع تصور عن حياة الشيخ عمروس العلمية وطلبه للعلم، وأهم العلوم التي درسها.

مر علينا عند الحديث عن الوضع العلمي في عصر الشيخ عمروس، الحديث عن ثلاث مؤسسات بارزة ساهمت بشكل كبير في النهضة العلمية التي عايشها الشيخ عمروس، وتلك المؤسسات هي: الكتاتيب، والمساجد، والمكتبات.

٣٥١ / ٥٩١