الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ ـ المطلب الأول: الوضع السياسي في عهد الإمام عبد الوهاب:

الجزء ١ · صفحة ٣٧

تولى الإمام عبد الوهاب الإمامة في سنة 171هـ ، بعد وفاة والده الإمام عبد الرحمن بن رستم (1) المؤسس للدولة الرستمية (2) ،

(1) *- هو الإمام عبد الرحمن بن رستم بن بهرام بن كسرى ، علم من أكبر أعلام الإباضية ، ولد بالعراق في العقد الأول من القرن الثاني الهجري ، ويرجع في نسبه إلى الأكاسرة ملوك الفرس ، وبعضهم ينسبه إلى اللذارقة ملوك الأندلس ، قبل الإسلام ، سافر أبوه وأمه من العراق إلى الحجاز لأداء فريضة الحج ، إلا أن أباه وافاه أجله ، وترك أرملة ويتيما هو الإمام عبد الرحمن ، ثم تزوجت أمه برجل مغربي أخذها وابنها إلى القيروان ، فنشأ الإمام عبد الرحمن في القيروان ، وتعلم مبادئ العلوم فيها ، ثم صادف نشر دعوة الإباضية في تلك الربوع فتعلق بها ، فانتقل إلى البصرة في سنة 135هـ ، للدراسة على يد الإمام أبي عبيدة ، عاد إلى المغرب بعد خمس سنوات ، ميزه أبو عبيدة عن بقية حملة العلم إلى المغرب بقوله : " إفت بما سمعت مني وما لم تسمع " ، عين واليا وقاضيا على القيروان في عهد الإمام أبي الخطاب المعافري ( 140- 145هـ ) ، استطاع الإمام عبد الرحمن - بعد سقوط دولة الإمام أبي الخطاب - تكوين دولة للإباضية عرفت بالدولة الرستمية في سنة 155هـ ، واتخذ تيهرت عاصمة لها ، بويع له بالإمامة في سنة 160هـ ، وتوفي في سنة 171هـ ، وترك بعض المؤلفات وهما : 1- في تفسير كتاب الله العزيز ، 2- كتاب جمعت فيه خطبه ( أنظر :الدرجيني ، الطبقات ، 2/290- الشماخي ، السير ، 1/124- 125 ، 139- 167- الباروني ( باشا ) ، الأزهار ، 2/83 ، 84 ، 94- 96 ، 98 ، 101- أبو الربيع الباروني ، مختصر تاريخ الإباضية ، ص37- 38- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/246- 248 رقم الترجمة : 544 ) .

(2) - الباروني ، الأزهار ، 2/100، 101 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/283 ، رقم الترجمة : 609 ..

٣٧ / ٥٩١