هـ- المطلب الخامس: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي حاتم:
الجزء ١ · صفحة ٩٤هـ- المطلب الخامس : الوضع السياسي في عهد الإمام أبي حاتم :
بعد أن توفي الإمام أبو اليقظان في سنة 281هـ كما مر ، بويع لابنه أبي حاتم بالإمامة ، واسمه يوسف بن محمد بن أفلح ، وكانت بيعته في نفس السنة التي توفي فيها أبوه (1) ؛ وقد تميز الإمام أبو حاتم بالكفاءة لمنصب الإمامة حتى قبل أن يبايع ، فكان أبوه يكلفه بمهام في أمور ولايته ، فجعله على رأس جيش من زناته (2) لحماية قوافل التجارة ، فعرف الناس قدرته وكفاءته ، فلذلك نادوا به إماما بعد وفاة أبيه من دون الرجوع إلى أهل الحل والعقد لاستشارتهم (3) ؛ وقد وصفه الشماخي بقوله : " الإمام الماهر والبحر الزاخر العالم الذاكر أبي حاتم يوسف بن أبي اليقظان محمد رضي الله عنه … ولم ينقم عليه أحد من رعيته في حكم ولا فعل … " إهـ (4) .
(1) - الشماخي ، السير ، 1/223 ـ ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص104 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/265 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص126 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/490 رقم الترجمة : 1067 .
(2) *- زناته : هي قبيلة من قبائل البربر ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص104- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 1/292- 2/33 رقم الترجمة : 51 ) .
(3) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص104 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/265 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/490 رقم الترجمة : 1067.
(4) - الشماخي ، السير ، 1/223 .