د- المطلب الرابع: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي اليقظان:
الجزء ١ · صفحة ٨٤في تلك الأثناء استولى على تيهرت رجل يدعى محمد بن مسألة (1) ، فخرج أهل تيهرت إلى أبي اليقظان لمبايعته بالإمامة في سنة 261هـ ، فظل أبو اليقظان يحارب محمد بن مسألة لمدة سبع سنين ، حتى استطاع في سنة 268هـ دخول تيهرت بمساعدة النفوسيين الذين استنجد بهم ، وأعلن العفو العام عما سلف ، وعقد صلحا مع القبائل كلها ، فدخلت الدولة الرستمية عهدا جديدا من الرقي والازدهار في عهد الإمام أبي اليقظان بعد هذه الفتنة العظيمة والحرب العقيمة التي عادت عليها بالوهن والدمار (2) ؛ وأما الإمام أبو بكر فإنه عاش بقية أيامه في ظل الإمام أبي اليقظان (3) .
د- المطلب الرابع : الوضع السياسي في عهد الإمام أبي اليقظان :
(1) *- هو محمد بن مسألة الهواري ( حي بعد : 268هـ ) ، رئيس إمارة هواره جنوب نهر الشلف ، لم يعترف ابن مسألة بسلطة الرستميين وتمرد عليهم لمدة سبع سنين ، من سنة 261هـ إلى سنة 268هـ ، مستغلا الأوضاع المتردية التي مرت بها الدولة الرستمية بسبب قتل ابن عرفة ، لكن الإمام أبا اليقظان استطاع القضاء عليه ، وإنهاء تمرده وإمارته ، فهرب إلى المغرب الأقصى ، حيث أنه كان على صلة حسنة بالأمراء الأدارسة ( أنظر : ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص84- 87 - الباروني ، الأزهار ، 2/236 ، 238- بحاز ، الدولة الرستمية ، ص124- بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/394 رقم الترجمة : 851 ) .
(2) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص84- 87 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/236 ، 238 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص124 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/359 رقم الترجمة : 784 .
(3) ـ الباروني ، الأزهار ، 2/236 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص125 .