الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ب – المطلب الثاني: الوضع السياسي في عهد الإمام أفلح:

الجزء ١ · صفحة ٥٩

إذا فالذي يظهر مما سبق أن الإمام عبد الوهاب عاصر ثلاثة أئمة من أئمة عمان ، وهم الإمام محمد بن أبي عفان ، والإمام الوارث بن كعب ، والإمام غسان بن عبد الله ، وبالنسبة للإمام عبد الملك بن حميد قد يكون الإمام عبد الوهاب عاصره إن كانت وفاة الإمام عبد الوهاب بعد مبايعة الإمام عبد الملك ، وإن كانت وفاته قبل مبايعته فبذلك يكون لم يعاصره .

والحقيقة أني لم أجد على حسب المصادر التي توفرت بين يدي سواء القديمة منها أو الحديثة أي علاقة أو مراسلات بين الإمام عبد الوهاب وأئمة عمان ، ولعل السبب في ذلك يعود إلى اشتغال الإمام عبد الوهاب بتثبيت حكمه في دولته والقضاء على الفتن التي كانت تداهمه من حين إلى آخر ، فلم يتفرغ لمراسلة أئمة عمان وتوطيد الصلة بين دولته وعمان ، ويقال نفس الشيء بالنسبة لأئمة عمان الذين عاصروا الإمام عبد الوهاب فلعلهم بسبب كثرة الفتن في عمان في وقتهم ، ومحاولتهم ترسيخ الإمامة في عمان بعد طول انقطاعها من عهد الإمام الجلندي ( 132هـ - 134هـ ) وإلى أن قامت ثاني إمامة في سنة 177هـ ، لعل ذلك أشغلهم عن التراسل مع الإمام عبد الوهاب ، وإقامة علاقة بين عمان والدولة الرستمية .

هذا بالنسبة للوضع السياسي في عصر الإمام عبد الوهاب ، وبعد أن توفي في سنة 208هـ ، بايع أهل الحل والعقد ابنه أفلح بالإمامة في نفس اليوم الذي توفي فيه (1) .

ب – المطلب الثاني : الوضع السياسي في عهد الإمام أفلح :

(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 1/72 ـ الشماخي ، السير ، 1/166 ـ بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/60 ، رقم الترجمة : 116 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص120 .

٥٩ / ٥٩١