الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

أ ـ المطلب الأول: الوضع السياسي في عهد الإمام عبد الوهاب:

الجزء ١ · صفحة ٤٣

به ، فاستأجر الإمام من يؤدي عنه مناسك الحج آخذا بقول الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله (1) ،

(1) **- هو الإمام الحجة الحافظ المحدث أبو عمرو الربيع بن حبيب بن عمرو بن الربيع بن راشد بن عمرو الفراهيدي العماني مولدا البصري إقامة ، ولد في سنة 80 هـ أو قبلها بقليل في منطقة الباطنة من عمان ، قيل : في " ودام " ـ قرية من قرى منطقة الباطنة تقع على ساحل خليج عمان وبالتحديد في ولاية المصنعة في التقسيم الإداري لمناطق سلطنة عمان ، تبعد عن العاصمة مسقط بحدود 120 كلم ـ وقيل في " غضفان " ـ قرية من قرى منطقة الباطنة تقع على ساحل خليج عمان وبالتحديد في ولاية لوى في التقسيم الحديث لمناطق سلطنة عمان ، و تبعد عن العاصمة مسقط بحدود 300 كلم ـ ، أخذ مبادئ العلم على يد والده الشيخ حبيب بن عمرو ومشايخ عمان ، ثم رحل إلى البصرة حوالي سنة 90 هـ ، وسكن في البصرة في منطقة تسمى " الخريبة " ، وتتلمذ هناك على يد كبار التابعين ، وبقي فترة طويلة ، ثم رجع إلى عمان في أخريات حياته ، أخذ العلم عن عدد كبير من العلماء منهم : الإمام أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ، والإمام أبو نوح صالح الدهان ، والإمام أبو عبد الله ضمام بن السائب ، وقد أخذ عنه العلم عدد كبير من التلامذة منهم : أبو سفيان محبوب بن الرحيل القرشي ، وموسى بن أبي جابر الأزكوي ، وبشير بن المنذر النزواني ، وأبو صفرة عبد الملك بن صفرة ، ومنير بن النير الجعلاني وغيرهم ، ترك عددا من الآثار منها ما دونه بنفسه ، ومنها ما كتبه عنه تلامذته ، وتلك الآثار هي : 1- مسند الإمام الربيع : وهو عمدة الإباضية في الحديث ، ويحوي حوالي ( 743 ) حديثا ، ويعتبر سنده من أصح الأسانيد وأعلاها ، حيث أنه يروي فيه عن شيخه أبي عبيدة عن الإمام جابر بن زيد عن الصحابة رضوان الله عليهم ، وقد يخرج عن هذا السند في القليل النادر ، 2- كتاب العقيدة : ويضم حوالي ( 140 ) أثرا ، 3- روايات الإمام محبوب بن الرحيل عن الإمام الربيع ، 4- آثار الربيع : كتاب ألفه تلميذه أبو صفرة عبد الملك بن صفرة جمع فيه روايات الإمام الربيع عن ضمام بن السائب ، 5- آراؤه وأجوبته الفقهية : وهي مبثوثة في كتب تلامذته ومن بعدهم كأبي غانم الخرساني صاحب المدونة ، وقد تصدر الإمام الربيع إمامة المذهب الإباضي بعد وفاة شيخه الإمام أبي عبيدة ، فلم يجد الإباضية خيرا من الإمام الربيع لهذا المنصب الجسيم بعد إمامهم أبي عبيدة ، وذلك لمكانة الإمام الربيع وعلمه وتقواه ، وقد قال فيه شيخه الإمام أبو عبيدة : " فقيهنا وإمامنا وتقينا " ، وقد ذكر الإمام الربيع عدد من المحدثين ، فقال عنه يحيى بن معين : ثقة ، وقال عنه ابن شاهين : ثقة ، وقال الدارقطني : " وأما الربيع بن حبيب البصري فلا يترك " ، كما ذكره ابن حبان في الثقات ، والبخاري في التاريخ الكبير ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وقد توفي الإمام الربيع في بلده غضفان حوالي سنة 175هـ ( أنظر : الدرجيني ، الطبقات ، 2/273- 277 ـ الشماخي ، السير ، 1/95- 97 ـ عبد الله بن حميد السالمي ، شرح الجامع الصحيح ، ج1 ، المطابع الذهبية ، روي سلطنة عمان ، ص3- 5 ـ سيف بن حمود البطاشي ، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان ، ج1 ، المطبعة الوطنية ، روي ، سلطنة عمان ، ط2: 1419هـ/ 1998م ، ص86- 89 ـ سعيد بن مبروك القنوبي ، الإمام الربيع بن حبيب مكانته ومسنده ، مكتبة الضامري ، السيب ، سلطنة عمان ، ط1 : 1416هـ/ 1995م ، ص15- 20 ، ص23- 50 ، ص71- 73 ـ ألبوسعيدي ، رواية الحديث عند الإباضية ، ص49- 59 ) .

٤٣ / ٥٩١