د- المطلب الرابع: الوضع السياسي في عهد الإمام أبي اليقظان:
الجزء ١ · صفحة ٨٥استلم أبو اليقظان محمد بن أفلح الإمامة في سنة 261هـ كما مر ، واستطاع دخول تيهرت بعد سبع سنوات من الحرب مع محمد بن مسألة الذي كان يسيطر على تيهرت ، فنشر الأمان ووحد البلاد ، وبدأ عهد جديد للدولة الرستمية من سنة 268هـ - تحت ظل الإمام أبي اليقظان - تميز بالقوة والرقي والحضارة في مختلف الجوانب ؛ ففي عهده انتشر العلم والصلاح بين الناس ، وانتعش الاقتصاد ودب الأمان ، وتولى الإمام بنفسه إلقاء الدروس وتعليم طلاب العلم ، فشدت إليه الرحال من كل الأقطار للغرف من بحره الزاخر ، وجاءت إليه الوفود من كل حدب وصوب تقدم له البيعة (1) .
وقد عمر هذا الإمام حتى تجاوز المائة ، واختلف في مدة إمامته فذهب ابن الصغير إلى أنها أربعين سنة ، وهذا ما ذهبت إليه المصادر الإباضية كالطبقات وغيرها ، ورجحه الشيخ الباروني ، وقيل أن مدة إمامته عشرين سنة ، وهذا ما ذهب إليه غير واحد من الباحثين المعاصرين كإبراهيم بحاز وأصحاب المعجم (2) ، والظاهر أن ما ذهب إليه الباحث بحاز وأصحاب المعجم هو الأصح ، حيث أن أبا اليقظان تولى الإمامة في عام 261هـ ، واستمر في الإمامة إلى أن توفي في عام 281هـ (3) .
(1) - الباروني ، الأزهار ، 2/236- 240 .
(2) - ابن الصغير ، أخبار الأئمة الرستميين ، ص92 ـ الدرجيني ، الطبقات ، 1/83 ـ الباروني ، الأزهار ، 2/256 ـ بحاز ، الدولة الرستمية ، ص126 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/359 رقم الترجمة : 784 .
(3) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/359 رقم الترجمة : 784 .