المقام الثاني: في بيان معنى الإباضية.
الجزء ١ · صفحة ١٣٥إنَّا بُرَاء إلى الله من نافع بن الأزرق (1) و صنيعه و أتباعه، و لقد كان حين خرج على الإسلام فيما ظهر لنا - أي كانوا هو و أتباعه من جملة رجال المسلمين - و لكنَّه أحدث، و ارتدَّ و كفر بعد إسلامه، فنبرأ إلى الله منهم.
و أنت كتبت إليَّ أن أكتب إليك بجواب كتابك، و أجتهد لك في النصيحة، و ذكرتني بالله و أفضل ما ذكَّرتني به أن قلت " إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ " (2) الآية " وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ [83] الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ " (3) فقد بينت لك و أخبرتك خبر الأئمة، و كان حقاً علي أن أنصح لك، فإنَّ الله لم يتخذني عبداً لأكفر به، و لا مخادع الناس بشيء ليس في نفسي، و أخالف إلى ما أنها عنه.
١٣٤ / ٤٧٢