المقام الثالث: [اعْرَفِ الرَّجَالَ بِالحَقِّ لا الحَقَّ بالرِّجَالِ]
الجزء ١ · صفحة ١٤٩(3) محمد بن عبدالله بن محمد المعافري الإشبيلي المالكي ( 468هـ - 543هـ) أبو بكر ابن العربي، قاض من حفاظ الحديث، ولد في إشبيلة و رحل إلى الشرق، بلغ رتبة الإجتهاد، من كتبه العواصم من القواصم، عارضة الأحودي في شرح الترمذي، أحكام القرآن و غيرها، مات بقرب فاس و دفن بها. الأعلام (6/230).
(4) من مطبوعات وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، تحقيق و شرح الدكتورة سيدة اسماعيل كاشف سنة 1979م.
(5) فائدة : قال العلامة الإمام الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي - حفظه الله تعالى - في أحد كتبه : " إن تضعيف أصحابنا - عليهم رضوان الله تعالى - لبعض أحاديث الشيخين أو غيرهما، و كذلك عدم احتجاجهم بالأحاديث الآحادية في مسائل الاعتقاد، لا يعني - بوجه و لا بآخر - أنهم يرون ضعف جميع ما في هذه الكتب، أو أنهم لا يرون الاحتجاج بما فيها، كما توهم الحشوية المجسمة، حيث ادعوا زورا و بهتانا أن الإباضية لا يحتجون بأحاديث الشيخين أو بما في كتب السنة.... إلخ هرائهم.
ومن نظر في شيء من كتب أصحابنا - رضوان الله تعالى عليهم - وجد ما فيها يكذب هذه الدعوى من أصلها، و يجتثها من أساسها، فإنهم - رضوان الله تعالى عليهم - قد احتجوا منها بمئات بل آلاف الأحاديث، كما لا يخفى ذلك على من له أدنى اطلاع على شيء من هذه الكتب، بل إنهم قد نصوا على ذلك، و إليك بعض ما قالوه في ذلك :
- حسبك أن تتبع المختارا و إن يقولوا خالف الآثارا
- نقدم الحديث مهما جاءا على قياسنا ولا مراءا
- ولا تناظر بكتاب الله و لا كلام المصطفى الأواه
معناه لا تجعل له نظيرا ولو يكون عالما خبيرا
- و الأصل للفقه كتاب الباري إجماع بعد سنة المختار
و الاجتهاد عند هدي منعا وهالك من كان فيها مبدعا
- حد أصول الفقه علم يقتدر به على استنباط أحكام السور
وسنة الرسول و لإجماع كذلك القياس مع نزاع "