العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

المقام الثالث: [اعْرَفِ الرَّجَالَ بِالحَقِّ لا الحَقَّ بالرِّجَالِ]

الجزء ١ · صفحة ١٥١

واعلم أنَّ أمَّة هذا شأنها مع أهل الخير[94] في الدين، و أهل العدل من المسلمين، إنَّها لأمة عظيمة الشأن عند الله عز وعلا، و إذا فتشت هذا بين الملوك الآخرين والعلماء من بقية المذاهب لن تجد منهم ما يسخن القلب، أو يجرح النفس في أي ناحية من نواحي الدين، و الحمد لله.

نسأل الله ألا يخلي أرضه من هذه العصابة الطاهرة، فإنَّها هي الحجة التي يرتكز عليها الإسلام، وتقوم عليها دعائم الأحكام، و تثبت بها قواعد الحلال و الحرام.

و الإباضية هم الرجال الذين لا ينظرون إلى الرياش الفاخر و اللذات الشهوانية، و إنَّما لذتهم إعادة أمور الإسلام في سبيلها الصالح، و إقامة الأحكام على نهج الدليل الراجح، و نشر دعوة الحق في العوالم، و نصب الدلائل للأمة، و إيضاح المعالم.

لا قرار للإباضية، و لا طيب، ولا لذة إلا عند نشر راية العدل، و إقامة علم الحق خفاقاً على الأفاق، و لا سرور، و لا راحة إلا عند سل السيوف لإقامة العدل و إنصاف المظلوم من الظالم.

١٥٠ / ٤٧٢