العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

المقام الثالث: [اعْرَفِ الرَّجَالَ بِالحَقِّ لا الحَقَّ بالرِّجَالِ]

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

فلعلهم عرفوا الله بقلوبهم فلا يحل له قتالهم، و لا أي أحد من الناس ما دام القائل المذكور، و إن أظهر اليهودية و النصرانية و عليه فلا يحل قتال أي أحد من الناس، فإنَّه من الممكن أن يكون الذي يقاتَل - بفتح التاء المثناة- من فوق مؤمناً فيكون مظلوما، و يكون مقاتله ظالماً له، فيلزم منه نسبة الظلم إلى النبيين، و إلى أئمة الدين، و كيف لا و أبو بكر - رضي الله عنه - يقاتل [112] مانع الزكاة و رسول الله - صلى الله عليه و سلم - يأمر بقتله إن منعها من إماماً يحل له أخذها.


(1) يشير إلى الحديث الذي أخرجه ا لربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه و سلم - :" و يل لمن لم يعلم مرة، و ويل لمن يعلم و لم يعمل مرتين " أخرجه الربيع في باب من طلب العلم لغير عز وجل و علماء السوء، رقم 32 ص 33 - 34.

(2) فاطر : 28.

(3) لم أجد له ترجمة.

(4) يشير إلى قوله تعالى : " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون " التوبة /29.

(5) بيضة كل شيء حوزته، و بيضة القوم ساحتهم ( مختار الصحاح /29) مادة ب ي ض.

(6) فرقة كلامية إسلامية، تنسب لأبي الحسن الأشعري، الذي خرج على المعتزلة، وقد اتخذت الأشاعرة البراهين و الدلائل العقلية و الكلامية وسيلة في محاججة خصومها المعتزلة و الفلاسفة و غيرهم لإثبات حقائق الدين، من أبرز أئمتها القاضي أبو بكر الباقلاني، و أبو إسحاق الشيرازي، و إمام الحرمين أبو المعالي الجويني، و أبو حامد الغزالي. للتوسع و المزيد ارجع المسوعة الميسرة في الأديان و المذاهب والأحزاب المعاصرة (1/83).

١٧٣ / ٤٧٢