المقام الثالث: [اعْرَفِ الرَّجَالَ بِالحَقِّ لا الحَقَّ بالرِّجَالِ]
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨و القوم مسرورون بمجيء الإمام إليهم، فأمنوا و اطمئنوا، وراح الكثير منهم لزيارة أهلهم، و تبشيرهم بالواقع، و لما وصلوا لم ير علي إلا صليل السيوف، و تساقط الرؤوس، و الأمر بلغ أشده حتى أفنوهم، ولم يبقى منهم أحد لا كما يقولون بقي منهم أربعة، فرَّ اثنان منهم إلى عمان، و اثنان إلى المغرب ليرسلوا بذلك سهام الطعن على هؤلاء الناس الأبرياء من القضية، الغافلين عنها، النائين عن مكانها، و لما قضوا عليهم في الحقيقة ، قضوا على الشوكة الفعالة التي يخشاها معاوية، و يحذر خطرها.
(1) كذا بالأصل ولم أستطع تخريجه أو فهم معناه
(2) عبد الرحمن بن ملجم المرادي الحميري (ت40هـ)فاتك ثائر ، من أشداء الفرسان ، أدرك الجاهلية ، وهاجر في خلافة عمر ،وقرأ على معاذ بن جبل فكان من القراء وأهل الفقه والعبادة ، شهد مع علي صفين ،ثم خرج عليه ،وهو الذي قتل علي بن أبي طالب، كمن له عند صلاة الفجر فضربه ضربة سيف مسموم فمات بعد فترة، وقتل بعد موت علي بن أبي طالب. الاعلام ( 3/ 339)
(3) مثال ذلك ما حكاه المبرد عن المهلب بن أي صفة حيث أنه وضع أحاديث في الخوارج وذلك عندما كان القتال بينهم على أشده. أنظر الكامل ( 2/ 231).
(4) لم أستطع تخريجه
(5) عبدالرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري القرشي ( 44ق هـ - 32 هـ ) أبو محمد، صحابي، من أكابرهم وهو أحد العشر المبشرين بالجنة، وأحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر الخلافة فيهم، وأحد السابقين إلى الإسلام، شهد بدرا وأحدا و المشاهد كلها. الأعلام ( 3/ 321).
(6) أخرجه الطبراني في الاوسط (4/364) رقم 3934 أنظر في فضائل الصحابه (1/531 و 884 ).