[المقام السادس]: أول حدث في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤و صلى بالناس في منى أربع ركعات، و كان - صلى الله عليه و سلم و آله - و خليفتان بعده يصلون بها ركعتين، و حرق المصاحف، و كان له مندوحة عن حرقها بالنار، و حرم قراءة ابن مسعود - رضي الله عنه - و أبي بن كعب أكبر زهاد الصحابة، و أجل فضلائهم، و أمر أن يقرأ الناس على حرف واحد و من خالف مثل به، و قد قال رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف، كلها شاف كاف فاقرأوا ما تيسر منه… " الحديث، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم - " من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه قراءة ابن أم عبد ".
قال القطب : " و استلف عثمان من مال الله مالاً عظيماً، و أبى أن يرده، و كان الوليد المذكور تلعب السحرة بين يديه، و يشرب الخمر، و يصلى بالناس سكران، و ما أقام عليه حداً، و لا عزله، وقتل دينارا و أجمع المهاجرون و الأنصار أن يقيده عثمان فأبى، و استخلف على الكوفة بعد الوليد سعيد بن أبي العاص بن أبيه، فعمل فيها مثل عمل الوليد لكن لم يظهر شرب الخمر، لكن كلامه خيار أهل الكوفة فعزله ".