[المقام السادس]: أول حدث في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥قال : " وجاءته من إبل الصدقة فوهبها لبعض بني الحكم، فأخذها [182] عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - و قسمها بين المسلمين، و هو أول من اجترأ، و اجتمعت الصحابة - رضوان الله عيهم -، و فيهم عبد الرحمن بن عوف، و قدموه و خلعوه و كتبوا إليه كتابا " أي في الذي ينكرونه عليه " فجاءه به عمار بن ياسر - رضي الله عنه - الذي ورد فيه عن رسول الله - عليه الصلاة والسلام - ما ورد مما شاع نقله عند الصحابة، فوصفهم عثمان بأنهم أعداء الله " أي وصف هؤلاء المجتمعين وهم خيار الصحابة و وجهاؤهم " و بذلك أمر غلاماً يطأ عمار برجليه ففعل " أي صرعه " فداسه بقدميه حتى فتق بطنه " أي أمعاءه " حين دخل عليه بكتاب إخوانه منكرين عليه، وليته لم يفعل، وليته قال لبيك، فإنها خلافة عالية أخلفت أعظم النبوات، و حلت محلها، وقد عاينت ما كان من عمل، و دعا عثمان علي ليعينه على أن له عير أوله بالمدينة و أخرها باليمن، فقال علي بن أبي طالب لقد أكثرت لو كان من مالك " أي هو شيء كثير و الحقيقة فإن اليمن تبعد عن المدينة بآلاف الأميال، قال " ولكنه من… أي من مال المسلمين فلا عليك أن تبذله لأغراضك الخاصة، فقال عثمان من مال من ؟ فقال له علي من مال قوم جالدوا عليه بأسيافهم.
و قال شيخ من أهل مكة لأبي ذر - رضي الله عنه - ما منزلة عثمان عندكم فقال له :أما لكم حمار تستقون عليه الماء، فقال : أي والله لقد تركته في الدار، فقال أبو ذر : و الله لعثمان شر من ذلك الحمار، و كان عمار يقول فيه الحق ويعيبه، و كان عثمان يكذبه، وينسبه إلى الكذب عن رسول الله - صلى الله عليه و آله وسلم - و إلى طعن في الدين.
و قال لعلي إن رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أخذك سارقاً، و ما منعه من قطع إلا قرابتك [183] منه ".