العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

مقدمة في التعريف بهذه القصيدة

الجزء ١ · صفحة ٦

جامعةٌ لأصول الدين، و لوازم الاعتقاد، شاملةٌ لسياسة المسلمين في مصالح العباد، معربةٌ عن أُصُول الإسلام عامة، و الإباضيين خاصة بمعالم الرشاد، كادت أَنْ [2] تحتوي على مهام الفقه في الدين، بعباراتها وإشاراتها و لا ريب، فقد صدعَ فيها بالحقِّ في سبيل السير إلى الله، و قد أشار على أحوالِ الملوك الظلمة في الإسلام، و أعربَ عنْ أهل الحقِّ في هذا الأنام، فبَانَ بذلك المُحِقِّ من المُبْطل، و اهتدى إلى الرُّشد كل مَنْ كان له يجهل، و ذَكَرَ أحوالَ الصحابة، و ما دَارَ بينهم من خلافٍ، فإنَّهم هم الحُجُّةُ لمن بعدهم، و عليهم يدور مِحْوَرُ مَنْ رامَ سلوك طريقهم، و صَرَّحَ بالحكم فيهم عَدْلاً و إنصافاً، حَسْبَ ظاهر ما أوجب الله فيهم و لهم، و ذَكَرَ العصاة من أهل الملَّةِ الإسلامية و ضررهم، و فساد أعمالهم، و أوضح الحكم فيهم، و إِنْ كانوا من أهل السعادة عند الله، فللدُّنيا أحكامٌ لا بُدَّ للمُكَلَّف من القول بها، و الاعتماد على أصولها.

٥ / ٤٧٢