العرى الوثيقة شرح كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة (نسخة مبوبة) سالم بن حمود بن شامس السيابي

المقام الثاني: في بيان معنى الإباضية.

الجزء ١ · صفحة ٨٧

كما وقع في مسألة رؤية الباري ليلة الإسراء حتى قالت عائشة - رضي الله عنها - : " مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّداً رَأَى رَبَّهُ فَقَد أَعْظَمَ عَلَى اللهِ الفِرْيَة" (7).

قال : " ومن هذا الفصل يتبين للقارئ الكريم [54] أنًّ المذهب الإباضي اقتبس أُصُوله القويمة، التي بنى عليها عقائده، و أعماله في خير القرون، حينما كانت بقية من الصحابة - رضوان الله عليهم - ينشرون الثقافة بعلمهم، (8) أي قبل أن يكون للمذاهب الأخرى وجود على هذا الكون. و قد عُلِمَ ذلك من التاريخ الصحيح الذي يعترف به الكُلُّ بلا ريب.

" فكان الإباضية يُوضِحُون للنَّاس بعلمهم هدى محمد - صلى الله عليه و سلم -، و يَنْصُرُون دين الله بإرشادهم، وتوجههم، ونصيحتهم، و أنه حينما كانت تحدث المشاكل، و تنجم البدع، فيفكر فيها العلماء الأعلام،كان جابر بن زيد - رضي الله عنه - يدرسها دراسة المؤمن المحقق ".


(1) الملل و النحل ص 12، المقدمة الثانية.

(2) الصافات : 96.

(3) الأعراف : 54.

(4) فاطر : 3.

(5) الإباضية في موكب التاريخ ( 1/59-60 ) الحلقة الأولى.

(6) أخرج الربيع بن حبيب في مسنده عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " إنكم ستختلفون من بعدي فما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله فما وافقه فعني و ما خالفه فليس عني " أخرجه الربيع في 6- باب في أمة محمد صلى الله عليه و سلم، رقم 40، ص 36.

(7) أخرجه الربيع بن حبيب في 10- باب ذكر الشرك و الكفر، رقم 61، ص 43، و أخرجه مسلم في ( 1- كتاب الإيمان 77- باب معنى قوله تعالى " و لقد رآه نزلة أخرى " ) ( 1/ 159) رقم 287،و أخرجه الترمذي في ( 48- كتاب تفسير القرآن 54- باب و من سورة و النجم ) ( 5/ 395 ) رقم 3228،و أخرجه البخاري بمعناه في ( 59- كتاب بدء الخلق 7- باب إذا قال أحدكم آمين ) ( 2 / 311).

٨٦ / ٤٧٢